الشيخ الأنصاري
495
كتاب الطهارة
لمكان الأخبار . وكيف كان ، فالأقوى الإعادة وقتا وخارجا ، ويدلّ عليه - مضافا إلى بعض العمومات « 1 » الشاملة لما نحن فيه وغيره - خصوص الأخبار هنا ، ففي حسنة عمرو بن أبي نصر قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أبول وأتوضّأ ، وأنسى استنجائي ، ثمّ أذكر بعد ما صلَّيت . قال : اغسل ذكرك ، وأعد صلاتك ، ولا تعد وضوءك » « 2 » . وفي مرسلة ابن بكير : « يغسل ذكره ، ويعيد الصلاة ، ولا يعيد الوضوء » « 3 » . وفي رواية ابن أبي مريم الأنصاري : « أنّ الحكم بن عيينة بال يوما ولم يغسل ذكره متعمّدا ، فذكرت ذلك لأبي عبد الله عليه السلام ، فقال : عليه أن يغسل ذكره ، ويعيد صلاته ، ولا يعيد وضوءه » « 4 » . وفي صحيحة زرارة : « توضّأت يوما ولم أغسل ذكري ، ثمّ صلَّيت ، فذكرت ذلك لأبي عبد الله ، فقال : اغسل ذكرك ، وأعد صلاتك » « 5 » . وظاهر الأخيرتين كون الأمر بالإعادة بعد انقضاء الوقت ، مضافا إلى ما ثبت في محلَّه من أنّ الأصل فيما يجب إعادته أن يجب قضاؤه ، لأنّ الإعادة لا تكون إلَّا مع بقاء الأمر الأوّل واشتغال الذمّة به ، فإذا خرج الوقت فقد خرج مع اشتغال ذمّة المكلَّف به ، وهذا المقدار كاف في صدق
--> « 1 » الوسائل 2 : 1060 ، الباب 40 من أبواب النجاسات ، الحديث 8 و 9 . « 2 » الوسائل 1 : 208 ، الباب 18 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 3 . « 3 » الوسائل 1 : 208 ، الباب 18 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 2 . « 4 » الوسائل 1 : 208 ، الباب 18 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 4 . « 5 » الوسائل 1 : 209 ، الباب 18 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 7 .